مدرسة مالك بن أنس الابتدائية بالمدينة المنورة

جديد المقالات


جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
النشاط الطلابي
برنامج تاج القيم 1431/1432هـ
برنامج تاج القيم 1431/1432هـ
12-02-1431 07:50 PM

أصدرت الإدارة العامة للتربية والتعليم للبنين بمنطقة المدينة المنورة مشروع برنامج \"تاج القيم\" في دورته الثالثة للعام الدراسي 1431/1432هــ، وعممته على جميع مدارس المنطقة لمباشرة التنفيذ وفق الضوابط الواردة في خطة المشروع.
ويأتي البرنامج في إطار تحقيق أهداف منظومة البرامج الوزارية الساعية إلى ترسيخ وتعزيز منظومة القيم التربوية في الطلاب فكراً ووجداناً وسلوكاً، وتوحيد الجهود في مشروع واحد، لبناء جيل متمثل ومتمسك بأخلاق النبوة، معتز بدينه ووطنه وأمته، إيجابي ومبادر ومعطاء.
وأكد التعميم على مديري المدارس إيلاء المشروع اهتمامهم الشخصي، ودراسة إطار المشروع مع المختصين بالمدرسة وتنفيذ الضوابط الواردة فيه، وتشكيل اللجان التنظيمية، والعمل على تفعيله فيما يخدم أهداف العملية التربوية والتعليمية، وتنفيذ البرنامج وفقاً لمراحله الموضحة، و الإطلاع على بوابة المشروع الإلكترونية على الرابط (www.qeyamona.com) والاستفادة من مكونات البوابة وموادها التربوية التعليمية والمتعلقة بقيم المشروع، علما بأنه سيتم تكريم الفصول والطلاب الفائزين في نهاية العام الدراسي وفقاً لبنود التقييم المرفقة.

واشتمل الإطار الحالي على سلم قيمي جديد، لاكمال منظومة القيم في البرنامج، على النحو التالي:

القيم المستهدفة للفصل الأول:

المرحلة الابتدائية :
1-حب الآل والأصحاب.
2-الأمانة.
3-شكر النعمة.



المرحلة المتوسطة :
1-حب الآل والأصحاب.
2-الطموح.
3-شكر النعمة.

المرحلة الثانوية :
4-حب الآل والأصحاب.
5-الطموح.
6-التضحية.

القيم المستهدفة للفصل الثاني:

المرحلة الابتدائية :
1.تقدير الكبير.
2.الإيثار.
3.التعاون.
4.قيمة اختيارية من المدرسة.



المرحلة المتوسطة :
1.الاستكشاف.
2.الحوار.
3.الرجولة.
4.قيمة اختيارية من المدرسة.

المرحلة الثانوية :
1.اتباع السنن.
2.السلامة المرورية.
3.التخطيط.
4.قيمة اختيارية من المدرسة.



قيمة : محبة الآل والصحب الكرام

المحور التوصيف
مفهومها
اعتقاد أفضلية آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام على من جاء بعدهم ومحبتهم والثناء عليهم , لأجل إيمانهم وقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرتهم له وحملهم لرسالته .


المكون المعرفي فضائل آل البيت عند أهل السنة
فضائلهم في القرآن:
مما لا شك فيه أن أهل البيت ورد في شأنهم، وعلو مكانتهم، ورفعة درجاتهم، وتطهيرهم وذهاب الرجس عنهم نصوص واضحة البيان في مواضع متعددة من القرآن، منها: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}.
[سورة الأحزاب]، وهذه الآية هي منبع فضائل أهل البيت النبوي، حيث شرَّفهم الله تعالى بها وطهرهم، وأذهب عنهم الرجس من الأفعال الخبيثة والأخلاق الذميمة، وقد جاء في صحيح مسلم(19) عن عائشة رضي الله عنها قالت : (خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} وتخصيصُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لهؤلاء الأربعة رضي الله عنهم في هذا الحديث لا يدلُّ على قَصْرِ أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم مِن أخصِّ أقاربه.

2ـ قوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}؛ فقد وصفهنَّ بأنَّهنَّ أمّهات المؤمنين ، والآياتُ دالَّةٌ على فضائل أخرى لزوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم – أوّلها : كونهنَّ خُيِّرْن بين إرادة الدنيا وزينتها، وبين إرادة الله ورسوله والدار الآخرة، فاخترنَ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرة، رضي الله عنهنَّ وأرضاهنَّ.

فضائلهم في السنة:
ما ورد في صحيح مسلم( إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما: كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي...) الحديث.
فهذا الحديث فيه دلالة واضحة على فضيلة أهل بيته صلى الله عليه وسلم ، حيث جعلهم ثقلًا وقرن الوصية بهم بالوصية بالالتزام والتمسك بكتاب الله الذي فيه الهدى والنور، وهذا دليل واضح على عظيم حقهم، وارتفاع شأنهم، وعلو مكانتهم.
- روى مسلم في صحيحه(22) عن واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم).
3- روى الإمام أحمد في مسنده(23) بإسناده عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: (اللهم صلِّ على محمد، وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد، وبارك على محمد، وعلى أهل بيته، وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد).
قال ابن القيم /: \"فجمع بين الأزواج والذرية والأهل، وإنما نص عليهم بتعيينهم ليبين أنهم حقيقون بالدخول في الآل، وأنهم ليسوا بخارجين منه، بل هم أحق من دخل فيه، وهذا كنظائره من عطف الخاص على العام وعكسه ، تنبيهًا على شرفه ، وتخصيصًا له بالذكر من بين النوع ، لأنه أحق أفراد النوع بالدخول فيه\"(24)
عقيدة أهل السنة والجماعة في آل البيت
أهل السنة يحبون آل البيت ويذكرون فضائلهم، ويعتبرون حبهم إيمانًا، وبغضهم نفاقًا، لكنهم لا يغلون فيهم , ففي كتب الحديث تجد أبوابًا في فضائلهم، وفي كتب العقائد تجد أبوابًا في بيان المعتقد فيهم، وفي كتب الفقه تجد أبوابًا فيما يتعلق بهم من أحكام، كتحريم الصدقة عليهم.. وغير ذلك.
وخلاصة الكلام في عقيدة أهل السنة هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية(25)، ورسالته هذه مع أنها مختصرة جدًا، إلا أنه قال فيها : \"ويحبون أهل بيت رسول الله ، ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله ، حيث قال يوم غدير خم : (أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي)(26) وقوله أيضًا للعباس عمه، وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم، فقال: (والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي)(27)، وقال: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)(28)\"(29).
أي : من أصول أهل السنة والجماعة محبة آل البيت، وسبب هذه المحبة أمران : إيمانهم وقرابتهم، فإذا اجتمع هذان الأمران لا يكرهونهم أبدًا.
فإن كفروا فإننا لا نحبهم ولو كانوا من أقارب الرسول عليه الصلاة والسلام، فأبو لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن نحبه بأي حال من الأحوال، بل يجب أن نكرهه لكفره ولإيذائه النبي صلى الله عليه وسلم (30).

الحقوق التي اعتقدها أهل السنة والجماعة لآل البيت عليهم السلام:
- حق الموالاة والمحبة.
- حق الدفاع والذب عنهم، وتبرئة ساحتهم مما ينسب إليهم كذبًا وزورًا.
- مشروعية الصلاة عليهم.
- حقهم من الخمس.
- اليقين الجازم بأن نسب رسول الله وذريته هو أشرف الأنساب.
- تحريم الزكاة والصدقة عليهم.

محبة الصحب الكرام:
فإن من المعلوم الذي يعرفه الخاص والعام وهو ما عُلم بالضرورة من دين الإسلام فضل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلوّ مكانتهم ورفعة درجتهم رضي الله عنهم.
... وهذا لما تكاثرت به الأدلة الدالة على ذلك من الكتاب والسنة وليس هذا موضع استيفائها وهي معلومة بحمد الله تعالى وفضله ولكن لعلي أذكر بعضًا منها :
... قال الله تعالى: { مُحَمدٌ رَسُولُ الله والذين معه أشداء على الكُفارِ رُحماءُ بينهم تراهم رُكعًا سُجدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهُم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزُّراع ليغيظ بهم الكُفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيمًا } [الفتح : 29].
... وهذه الآية الكريمة تشمل كل الصحابة رضي الله عنهم لأنهم كلهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
... وقال تعالى: { لا يستوي مِنكُم من أَنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظمُ درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكُلا وعد الله الحُسنى والله بما تعملون خبير } [الحديد: 10].
وهذه الآية أيضًا شاملة(1) لكل الصحابة رضي الله عنهم لمن أنفق قبل فتح مكة وقاتل ولمن أنفق من بعد الفتح وقاتل ، كلهم وعدهم الله بالحسنى والحسنى هي الجنة كما قال الله تعالى: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهقُ وجوههم قترٌ ولا ذِلةٌ أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } [ يونس: 26].
... ولذلك فسّر السلف الحسنى بالجنة(2) كما قال ذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه وغيره . قال أبو جعفر بن جرير في تفسيره 11/108: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تبارك وتعالى وعد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى وأن يجزيهم على طاعته إياه الجنة.
... والذي قاله ابن جرير واضح يشهد له ما تقدم وما سيأتي إن شاء الله تعالى.
... وقال تعالى: { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جناتٍ تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم } [التوبة: 100]. وهذه الآية أيضًا شاملة لكل الصحابة رضي الله عنهم.
... ويؤيد ما تقدم ما جاء في السنة فقد أخرج البخاري 3673 ومسلم 2541 كلاهما من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء فسبّه خالد فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - : \" لا تسبوا أحدًا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه\" وهذا لفظ مسلم(3).
... وهذا الحديث شامل لكل الصحابة رضي الله عنهم لأنه قال عليه الصلاة والسلام: \"لا تسبوا أحدًا من أصحابي\".
وقد اتفق أهل العلم على أنهم خير الناس بعد الأنبياء فقد جاء في الصحيحين من طريق إبراهيم عن عبيدة عن عبدالله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( خير الناس قرني ... ) البخاري (2652) ومسلم (2533).
وأفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين وأدلة هذا كثيرة وعامة أهل العلم على هذا ، وقد جعل الله جل وعلا بقاء الصحابة أمنة للأمة فإذا ذهب قرنهم وانقرض جيلهم حلت بمن بعدهم الفتن وظهرت البدع وفشا الجور والفساد ففي صحيح مسلم (2)من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة عن أبيه قال : صلينا المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قلنا : لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء ، قال : فجلسنا فخرج علينا فقال : ( ما زلتم ههنا ؟) قلنا : يا رسول الله ، صلينا معك المغرب ، ثم قلنا نجلس حتى نصلي معك العشاء ، قال : ( أحسنتم أو أصبتم ) قال فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيرًا مما يرفع رأسه إلى السماء فقال ( النجوم أمنة للسماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد . وأنا أمنة لصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي ، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) .
وهذا دليل على فضلهم وعظيم ما دفع الله بهم من البدع والفتن والجور والفساد فلا جرم أن جعلهم الله وزراء نبيه وحزب خليله .
قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه : ( إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب الصحابة خير قلوب العباد فجعلهم الله وزراء نبيه يقاتلون على دينه ) رواه الإمام أحمد (1/379) من طريق عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبدالله وسنده حسن .

في تعريف الصحبة :
قال البخاري في صحيحه 5/2: ومن صحب النبي- صلى الله عليه وسلم - أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه . وقال الواقدي : رأيت أهل العلم يقولون : كل من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أدرك الحلم وأسلم وعقل أمر الدين ورضيه فهو عندنا ممن صحب النبي- صلى الله عليه وسلم - ولو ساعة من نهار ، ولكن أصحابه على طبقاتهم وتقدمهم في الإسلام.
قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى 4/464: والصحبة اسم جنس يقع على من صحب النبي- صلى الله عليه وسلم - قليلًا أو كثيرًا لكن كل منهم له من الصحبة بقدر ذلك .

وأما من السنّة ما رواه مسلم في صحيحه 249 من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة فقال : \" السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، وددت أنا قد رأينا إخواننا\" قالوا: أولسنا إخوانك؟ قال: \" أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد .. \" فهذا الحديث يدل على أن أصحابه كل من التقى به وكان مؤمنًا وأنّ من لم يأت بعد إنما هم إخوانه وأما من جاء إليه وآمن به فهو صاحبه سواء طال هذا اللقاء أم قصر.

وذكر قتادة عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : ( من كان منكم متأسيًا فليتأس بأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا أبرّ هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا وأقومها هديًا وأحسنها حالًا ، قوم اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ) رواه ابن عبد البر .


برامج تطبيقية لتحقيق القيمة
( مقترحة) الأنشطة والتطبيقات :
1 ـ كلمات يقدمها الطلاب عن فضائل الآل والصحب الكرام .
2 ـ تسمية القاعات الدراسة بأسماء أجلاء الصحابة وآل البيت الأطهار , مع التعريف بمن سميت باسمه القاعة, بما يدل على شخصيته ومناقبه.
3 ـ الترضي عن الآل والصحب الكرام , عند ذكرهم أو الكتابة عنهم , والتدريب العملي على ذلك.
4 ـ عطف مسماهم عند الصلاة والتسليم على النبي صلى الله عليه وسلم في افتتاح الخطب والكلمات والحديث بأن يعتاد الطالب قول \"النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم \"
5 ـ مسابقة بحثية عن فضائل الآل والصحب الكرام وحقوقهم عمومًا , وعن أعلام منهم تفصيلًا.
6 ـ إقامة الندوات الشعرية , بمشاركات من المعلمين والطلاب في القصائد والمنظومات التي أشادت بهم وبحبهم والتأسي بأخلاقهم وسجاياهم.
7 ـ تنظيم المجالس الحوارية عن الأسباب التي تدعو لإجلال وتقدير الآل والصحب الكرام , بما يظهر وسطية الإسلام ومذهب أهل السنة والجماعة في ذلك .



قيمة الأمانة :


المحور التوصيف
المفهوم
• يطلق لفظ الأمانة بمعنى الحدث المصدري على السلوك الذي يحافظ به المستأمن .
• ويطلق لفظ الأمانة على الخلق النفسي الذي يدفع المستأمن إلى حفظ الأمانة
• ويطلق لفظ الأمانة على ذات الشيء الذي يستأمن عليه كالوديعة والعادة وغيرها .
المكون المعرفي المكونات المعرفية للأمانة :
الأمانة بين الفطرة والاكتساب – الأمانة بين التصرف والاختيار – الأمانة من أبرز أخلاق الرسل – الأمانة من أخلاق المسلم – موقف الإسلام من خلق الأمانة .
مجالات الأمانة :
أمانة الجسد – أمانة الذرية - أمانة المسئولية العامة وحدودها – الأمانة في العلم - الأمانة في الولاية – الأمانة في القضاء – الأمانة في أداء العمل – الأمانة في حفظ الأسرار .

برامج تطبيقية لتحقيق القيمة
( مقترحة) * استخدام الأوعية العامة للبرامج والأنشطة بالمدرسة ( الاصطفاف الصباحي ، الإذاعة المدرسية ، الفسحة الكبيرة ، بعد الصلوات ) .
*حكاية قصة قصيرة عن ( الصادق الأمين – تجسيد حياة الرسول صلى الله عليه وسلم – الحياة بالقدوة )
* مشاهد تمثيلية عن ثمرات الأمانة وعواقب الغدر والخيانة – حب الوطن والحفاظ على ثرواته وممتلكاته من الأمانة .
* ندوات حوارية طلابية عن الأمانة ( تنفذ بواسطة الطلاب أنفسهم ) .
* بحوث طلابية عن الأمانة .




قيمة : شكر النعمة


المحور التوصيف
مفهومها
معنى الشكر
يقول ابن القيم في تعريف الشكر \" الشكر هو ظهور أثر نعمة الله علي لسان العبد ثناءً واعترافًا من العبد لله سبحانه وتعالي\"
شكر النعمة هو أن تعترف لله عز وجل بجميله وتشكره وتلتزم بأمره ،و يجب أن تطبق الجوارح هذا الشكر وتترجمه لأفعال.


المكون المعرفي نماذج للشكر
• النبي صلي الله عليه وسلم قص قصة ثلاثة من بني إسرائيل ( أبرص وأقرع وأعمى ) ومواقفهم المختلفة مع شكر النعم وعواقبهم .
• ورد أنه كان هناك رجل مبتلى في بني إسرائيل وسمعوه يقول : الحمد لله الذي
عافاني مما ابتلي به كثيرًا من الناس وفضلني علي كثير ممن خلق تفضيلًا ، وعندما سألوه علام تشكر الله ؟ قال أشكر الله أن جعل لي قلبًا شاكرًا ولسانًا ذاكرًا وجسدًا علي البلاء صابرًا .
* انظر إلى الأنبياء الذين هم أفضل الناس كيف كانت مكانة الشكر عندهم
يقول الله تعالى عن سيدنا إبراهيم في سورة الإسراء :\" إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين (120) شاكرًا لأنعمه اجتباه وهداه إلي صراط مستقيم (121 \" (
ويقول عن سيدنا نوح : ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ) الإسراء3 وعن سيدنا موسى : ( قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ) الأعراف144
وانظر لسيدنا سليمان ماذا يقول قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) النمل40
وكان نبينا الكريم يقول دبر كل صلاة :
\"اللهم أعنّي علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك \" وكان يشكر الله آناء الليل وأطراف النهار وكان يقول :\" أفلا أكون عبدًا شكورا \" .
الرضا في الشكر
هذه هي القاعدة التي يريد الله أن يعلمنا إياها ، إرض بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس ، والله عز وجل يقول :\" وإن تشكروا يرضه لكم \" أي أن الله يرضى عن شكرك ويرضى عنك إذا شكرت.
وقد جاء الأمر بالشكر في القرآن حيث يقول الله عز وجل في سورة البقرة :\" فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون \"(152)
\" يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون \"(172)

وفي السنة يقول صلي الله عليه وسلم : \" التحدث بنعمة الله شكر وتركه كفر ومن لم يشكر القليل لا يشكر الكثير \" الحديث عند البيهقي
ويقول :\" إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها \"

فضل الشكر

1ـ جعل الله الشكر سبب للنعمة ففي الآية :
( وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) النحل 78
2 ـ زيادة النعم معلق علي الشكر : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم7

3 ـ والله أنعم علينا بالنصر من أجل الشكر فقال تعالي : ( وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) الأنفال26

4 ـ بل إن الليل والنهار من أجل الشكر : ( وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) القصص73
5 ـ والشكر سبب من أسباب منع العذاب ): مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (النساء147
6 ـ وأخبر الله أهل الشكر أنهم المخصوصون بمنته عليهم : ( وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولواْ أَهَـؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ) الأنعام53 فأهل الرضا وأهل الفضل هم أهل الشكر.

7 ـ حب الله فقد قسم الله عباده إلي شكور وكفور ، وأحبهم إليه الشكور وأبغضهم إليه الكفور\" إنا هديناه السبيل إما شاكرًا وإما كفورًا\" الإنسان (3)

ونلاحظ أمرًا عجيبًا ، لقد أوقف الله الجزاء والعطاء على مشيئته هو سبحانه وتعالي فقد قال :\"لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ{49} أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ{50} الشورى

وأوقف الله الرحمة علي المشيئة(وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ )الشورى8

أما في حالة الشكر فهو يعطيك حتمًا ويفتح عليك أبواب الرحمة والعطاء
( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم7 فلم يقل ليزيدنكم إن شاء

وقد جعل الله الشكر هو الغاية من الخلق فقال : ( وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) النحل78

وأخبر الله أن من يعبده هو من شكره ومن لم يشكر الله فلم يعبده \" واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون \" البقرة (172)

حقيقة الشكر
الشكر من أعلى المنازل وأرقى المقامات، وهو نصف الإيمان، فالإيمان نصفان ، نصف شكر ونصف صبر ، والشكر مبني على خمس قواعد:
الأولى: خضوع الشاكر للمشكور.
الثانية: حبّه له.
الثالثة: اعترافه بنعمته.
الرابعة: ثناؤه عليه بها.
الخامسة: ألا يستعمل النعمة فيما يكره المنعم.
أقسام الشكر :
قال الإمام ابن رجب : ( والشكر بالقلب واللسان والجوارح ) .
فالشكر بالقلب : الاعتراف بالنعم للمنعم، وأنها منه وبفضله. ومن الشكر بالقلب: محبة الله على نعمه.
والشكر باللسان: الثناء بالنعم وذكرها وتعدادها و إظهارها، قال الله تعالى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ الضحى: 11
والشكر بالجوارح: ألا يُستعان بالنعم إلا على طاعة الله عز وجل، وأن يحذر من استعمالها في شيء من معاصيه، قال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا سبأ:13.
رؤوس النعم
1ـ نعمة الإسلام والإيمان: وهي والله أعظم نعمة أنعم الله بها علينا، حيث جعلنا من أهل الإسلام والتوحيد .
قال مجاهد في قوله تعالى: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ( لقمان: 20). قال: ( هي لا إله إلا الله ) .
وقال ابن عيينة : ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرّفهم لا إله إلا الله
2ـ نعمة الستر والإمهال: وهي أيضًا من أعظم النعم، لأن الله عز وجل لو عاجلنا بالعقوبة لهلكنا.
قال مقاتل في قوله تعالى: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً . قال: ( أما الظاهرة فالإسلام، وأما الباطنة: فستره عليكم المعاصي( .
3 ـ نعمة التذكير: قال ابن القيم: ( ومن دقيق نعم الله على العبد التي لا يكاد يفطن لها، أنه يغلق عليه بابه، فيرسل الله إليه من يطرق عليه الباب يسأله شيئًا من القوت ليعرّفه نعمته عليه) .
قال سلام بن أبي مطيع: ( دخلت على مريض أعوده، فإذا هو يئن، فقلت له: اذكر المطروحين على الطريق، اذكر الذين لا مأوى لهم، ولا لهم من يخدمهم. قال: ثم دخلت عليه بعد ذلك فسمعته يقول لنفسه: اذكري المطروحين في الطريق.. اذكري من لا مأوى له، ولا له من يخدمه ) .
4 ـ نعمة فتح باب التوبة : فمن نعم الله عز وجل على عباده أنه لم يغلق باب التوبة دونهم، مهما كانت ذنوبهم ومعاصيهم وفي الحديث عن النبي أنه قال: إن الله تعالى فتح للتوبة بابًا من قبل المغرب عرضه أربعون سنة لا يغلقه حتى تطلع الشمس من مغربها ) أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح( .
5 ـ نعمة الاصطفاء: وهذه النعمة يشعر بها أهل الاستقامة والورع والإقبال على الله عز وجل دون غيرهم، فالله عز وجل ثبت هؤلاء على دينه في زمن الفتن، وصرفهم إلى طاعته في حين أنه صرف أكثر الناس عنها، وحبّبهم في الإيمان وزيّنه في قلوبهم، وكرّه إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وهذه من أعظم النعم التي يستحق عليها سبحانه تمام الشكر وغاية الحمد.
مرّ وهب بن منبه ومعه رجل على رجل مبتلى ، أعمى ، مجذوم ، مقعد به برص، وهو يقول: الحمد لله على نعمه، فقال له الرجل الذي كان مع وهب : أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ وكان هذا الرجل في قرية تعمل بالمعاصي، فقال للرجل: ارم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى كثرة أهلها وما يعملون، أفلا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري!!
6 ـ نعمة الصحة والعافية وسلامة الجوارح: كان أبو الدرداء يقول: ( الصحة: الملك ) .
جاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس: ( أيسرّك ببصرك هذا مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا. قال: فبيديك مائة ألف؟ قال: لا. قال فبرجليك مائة ألف؟ قال: لا. قال: فذكّره نعم الله عليه ثم قال له: أرى عندك مئين الألوف وأنت تشكو الحاجة) .
7 ـ نعمة المال ( الطعام والشراب واللباس) : قال بكر المزني : ( والله ما أدري أي النعمتين أفضل عليّ وعليكم، أنعمة المسلك؟ أم نعمة المخرج إذا أخرجه منا؟ فقال الحسن: ( إنها نعمة الطعام ).
وقالت عائشة رضي الله عنها: ( ما من عبد يشرب الماء القراح ـ الصافي ـ فيدخل بغير أذى، ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر ) .
أقسام النعم
قال الإمام ابن القيم: ( النعم ثلاثة
(1) نعمة حاصلة يعلم بها العبد.
(2) ونعمة منتظرة يرجوها.
(3) ونعمة هو فيها لا يشعر بها .
فإذا أراد الله إتمام نعمته على عبده عرّفه نعمته الحاضرة، وأعطاه من شكره قيدًا يُقيّدها به حتى لا تشرد، فإنها تشرد بالمعصية وتُقيّد بالشكر، ووفقه لعمل يستجلب به النعمة المنتظرة، وبصّره بالطرق التي تسدّها وتقطع طريقها، ووفقه لاجتنابها، وإذا بها قد وافت إليه على أتم الوجوه، وعرفه النعم التي هو فيها ولا يشعر بها.
ويحكى أن أعرابيًا دخل على الرشيد فقال : يا أمير المؤمنين! ثبّت الله عليك النعم التي أنت فيها بإدامة شكرها، وحقق لك النعم التي ترجوها بحسن الظن به ودوام طاعته، وعرّفك النعم التي أنت فيها ولا تعرفها لتشكرها ، فأعجب الرشيد كلامه وقال: ما أحسن تقسيمه.
الوسائل التي تبعث على شكر النعم واستمرارها وزيادتها :
(1) ترك المعاصي: قال مخلد بن الحسين: ( الشكر ترك المعاصي )، وفي بعض الآثار الإلهية : ( ابن آدم! خيري إليك نازل، وشرّك إليّ صاعد، أتحبب إليك بالنعم، وتتبغض إليّ بالمعاصي )
(2) الاعتراف له بالنعمة: والثناء بها عليه، وعدم استخدامها في شيء من معاصيه.
(3) النظر إلى أهل الفاقة والبلاء: فإن ذلك يوجب احترام النعمة وعدم احتقارها، ولذلك قال النبي : إذا نظر أحدكم إلى من فُضّل عليه في المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فَضُل عليه متفق عليه ، وفي رواية: انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم.
(4) معرفة أن الإنسان بمنزلة العبد المملوك لسيده: ثبت في الصحيحين أن النبي قام حتى تفطرت قدماه. فقيل له : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أفلا أكون عبدًا شكورًا .
(5) الانتفاع بالنعم وعدم كنزها: فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي قال: كلوا واشربوا وتصدّقوا من غير مبخلة ولا سرف، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ، أحمد والنسائي والترمذي وصححه الحاكم.
(6) الصدقة والبذل والعطاء: فإن ذلك من علامات شكر النعم، ولذلك روي أن داود عليه السلام كان يقول في دعائه : ( سبحان مستخرج الشكر بالعطاء. (
(7) ذكر الله عز وجل: فالشكر في حقيقته هو ذكر لله عز وجل ، وقال النبي : إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها رواه مسلم.
(8) التواضع وترك الكِبر: فالكبر يضاد الشكر، لأن حقيقة الكبر هو ظن العبد أنه المالك المتصرف، والشكر هو الاعتراف لله عز وجل بذلك.
(9) شهود مشهد التقصير في الشكر: وذلك بأن يعرف العبد أنه مهما بالغ في الشكر، فإنه لن يوفي حق نعمة واحدة من نعم الله تعالى عليه، بل إن الشكر نفسه نعمة تحتاج إلى شكر، ولذلك قيل:
إن كان شكري نعمةَ الله نعمةٌ *** عليّ له في مثلها يجب الشكر
فكيف وقوع الشكر إلا بفضله *** وإن طالت الأيام واتصل العمر
(10) مجاهدة الشيطان والاستعاذة بالله منه: قال ابن القيّم: ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر وأنه من أجل المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه فقال: ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ الأعراف:17
(11) ترك مخالطة أهل الغفلة: فإن مخالطتهم تنسي الشكر وتقطع العبد عن التفكر في النعم.
قيل للحسن: هاهنا رجل لا يجالس الناس، فجاء إليه فسأله عن ذلك، فقال: إني أمسي وأصبح بين ذنب ونعمة، فرأيت أن أشغل نفسي عن الناس بالاستغفار من الذنب، والشكر لله على النعمة، فقال له الحسن: أنت عندي يا عبد الله أفقه من الحسن!!
(12) الدعاء: بأن يجعلك الله تعالى من الشاكرين، وأن يوفقك لطريق الشكر ومنزلته العالية ، ولذلك ثبت أن النبي قال لمعاذ رضي الله عنه: والله إني لأحبك، فلا تنسى أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . أحمد وأبو داود والنسائي وهو صحيح.

حكمة اليوم من أقوال ابن عطاء تقول :
\" من لم يشكر النعمة فقد تعرض لزوالها ومن شكرها فقد قيدها بعقالها\"
برامج تطبيقية لتحقيق القيمة
( مقترحة) • ورشة عمل طلابية بعنوان : ( كيف نشكر النعم ) .
• عروض مرئية لواقع بعض الشعوب التي تعاني من المجاعات .
• برنامج حوار الأجيال : استضافة لبعض كبار السن من التربويين لإجراء مقارنة بين الماضي والحاضر .
• مشاهد تمثيلية عن شكر النعم .
• برنامج الحكواتي : يسرد فيه مجموعة من القصص عن شكر النعم .





أ. خالد الحربي
مشرف البرامج العامة والتدريب بالإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة المدينة المنورة







تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2111



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


أ. خالد الحربي/ مشرف البرامج العامة والتدريب
تقييم
3.25/10 (23 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة 2010-2011 لمدرسة الإمام مالك بن أنس الابتدائية بالمدينة المنورة